السيد محمد تقي المدرسي
348
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
كيف يجب ان نزرع في نفوس الشعب في النظام الديمقراطي حبّ الجمهورية وحب المساواة ، والقناعة ، كما أنه يتحدث عن طريقة سن القوانين ومدى بساطتها وصراحتها في كل النظام سياسي . وما هي عوامل الفساد في كل من هذه الأنظمة . ثانياً : يبّين علاقة القوانين بوضع الدفاع عن المجتمع ، وكيفية تدبير السلامة في النظام الجمهوري أو الملكي . ويتحدث عن الحرب وعن الحرية في مختلف الأنظمة وصلة جباية الضرائب بالحرية . ثالثاً : صلة القوانين بطبيعة الإقليم فيقول : إذا كان من الصحيح ان سجية النفس وأهواء القلب تختلفان إلى الغاية في مختلف الأقاليم فان على القوانين أن تكون تابعة لاختلاف هذه الأهواء ، واختلاف هذه السجايا « 1 » . فمثلًا : يرى أن طبيعة الانسان في البلاد الباردة تدعوهم إلى ثقة بالغة بالنفس . وعزوف عن الانتقام . واهتمام بالحرية ، بينما في البلاد الحارة ( ويضرب مثلًا بالهند ) تدعو الطبيعة البشر إلى قلّة الشجاعة ولكن الانسان هناك أوتي خيالًا بالغ الشدة ، لمقابلة نقص الشجاعة « 2 » . ويعتقد ان من الطبيعي ، ان تؤدي جودة الأرضين في بلد إلى الخضوع ، فأهل الأرياف الذين يؤلّف منهم فريق الشعب المهم ، ليسوا كثيري الغيرة على حريتهم ، ويعلّل ذلك بأن الأرياف الطافحة ارزاقاً ، تخشى السلب وتخشى الجيش ، ويضيف : وهكذا توجد حكومة الفرد في البلدان الخصيبة ، غالباً ، وتوجد حكومة الجماعة في البلدان غير الخصيبة . ويعتقد : انه ادّت جدوبة ارض الآتيك إلى قيام حكومة شعبية فيها ، وادّى خصب ارض اسبارطة إلى قيام حكومة اريستوقراطية « 3 » . ويقول : ويحافظ الجبليون على حكومة أكثر اعتدالًا ، لأنهم أقل عرضة للفتح ، ويسهل عليهم الدفاع عن أنفسهم « 4 » .
--> ( 1 ) - المصدر ص 329 . ( 2 ) - راجع المصدر ص 334 . ( 3 ) - راجع المصدر ص 401 . ( 4 ) - المصدر ص 402 . .